الشيخ محمد تقي التستري
313
النجعة في شرح اللمعة
أحبلى هي أم لا ، قلت : وفي كم يستبين له ، قال : في خمسة وأربعين يوما » . ثمّ « عن الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام في رجل اشترى جارية لم يكن صاحبها يطأها أيستبرئ رحمها ؟ قال : نعم ، قلت : جارية لم تحض كيف يصنع بها ؟ قال : أمرها شديد غير أنّه إن أتاها فلا ينزل عليها حتّى يستبين له إن كان بها حبل ، قلت : وفي كم يستبين له ؟ قال : في خمس وأربعين ليلة » . قلت : والظاهر حمل قوله فيهما : « إن أتاها لا ينزل عليها » عدم إتيانها في قبلها وإلَّا فمع العزل يمكن سبق الماء ، وأمّا اختلافهما في خمس وأربعين يوما أو ليلة فإن لم يجمع بينهما بكفاية كلّ منهما يتعيّن العمل بالثاني لكونه خبرا حسنا دون الأوّل لإضماره ووقوع عثمان بن عيسى في طريقه مع أنّه روى في الآتي أيضا اللَّيلة وإن عبّر المصنّف باليوم . ويحمل قوله في الثاني : « لم يكن صاحبها يطأها » على قول صاحبها ذلك بدون الوثوق به ، فروى في 4 من أخباره حسنا كفاية الوثوق بقوله ، وكذا في 7 منه صحيحا لكن مع عدم الإنزال عليها ، ويدلّ على الوجوب على كلّ من المالكين في 5 منها « عن ربيع بن القاسم : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الجارية الَّتي لم تبلغ الحيض ويخاف عليها الحبل ، فقال : يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمسة وأربعين ليلة والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة . هذا ، وروى في 6 منه حسنا « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض ، قال : إذا طهرت فليمسّها إن شاء . وروى في 8 « عن سماعة : سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : لا بل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرءها بأخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل » وهما دالَّان على كفاية حيضة بينهما . وفي 9 « عن حمران ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن رجل اشترى أمة هل يصيب منها دون الغشيان ولم يستبرئها ؟ قال : نعم إذا استوهبها وصارت من